الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
311
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
بها عن إبراهيم بن عيسى القصار الكوفي ، عن وكيع بن الجراح « 1 » رأيتها في أصل كتابه فسألت أن يحدثني به فأبى وقال : لست أحدث بهذا الحديث ! ! عداوة ونصبا ! ! وحدثنا بما سواه من كتاب أخرج فيه أحاديث وكيع بن الجراح ، ثم حدثني به بعد ذلك ثوابة . ورواية ابن عتاب أعلى لو كان حدثني » . انتهى . فأنت ترى يا عزيزي القارئ أن ابن عياش العالم الجليل المحدث ، مع أنه وجد الحديث المشتمل على أسماء الأئمة الاثني عشر عليهم السلام في نسخة وكيع بن الجراح المتوفى قبل ارتحال الإمام الرضا عليه السلام ، والتي كانت عند محمد بن عبد اللّه بن عتاب بسند أعلى ، لكنه لم يخرجه عنها لأن ابن عتاب الذي كان هو راوي النسخة أبى أن يحدثه به ! فرواه عن شيخ آخر هو ثوابة الموصلي ! لأنه لم تجر عادة المحدثين على الاكتفاء بنقل الحديث بالوجادة ! ! إذا يعلم من ذلك أن الكتب المؤلفة في أعصار الأئمة قبل عصر الإمام الثاني عشر منهم عليهم السلام ، المتضمنة للنصوص الدالة عليهم بعددهم أو بأسمائهم ، وبمولانا المهدي عليه السلام كانت موجودة عندهم ، ونسبتها إليهم معلومة الثبوت ، كما أن نسبة الكافي الشريف معلومة الثبوت عندنا إلى الكليني رحمه اللّه . وهذا يكفي في الاعتماد التام على الروايات الواردة عنهم عليهم السلام المخرجة في كتب المحدثين وأرباب الجوامع الأولية . وبما سمعته عن ابن عياش تطمئن النفس بأن ما في كتابه منقول عن مؤلفات السابقين ، ولا يبقى لنا شك في كون الخبر الذي أشرنا إليه كان موجودا في كتاب وكيع .
--> ( 1 ) - من مشاهير المحدثين والحفاظ ، ومن معاريف القرن الثاني ولد سنة 128 أو 127 ، وحج سنة 196 ومات في الطريق سنة 197 ، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ج 11 ص 123 - 131 .